الشيخ الجواهري

182

جواهر الكلام

محصلا ومنقولا ونصوصا ( 1 ) فلو ضرب بإحداهما لم يجز ، بل يعتبر أن يكون دفعة كما صرح به في جامع المقاصد وغيره ، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر الأخبار والأصحاب ، بل قد يستفاد من معقد إجماع المعية في المدارك وغيره ، وإن أمكن المناقشة فيه باحتمال إرادة عدم الاجتزاء بالواحدة ، كما أنه يمكن المناقشة في استفادة شرطيته من الأخبار أيضا ، وإن كان ربما ينساق من قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " اضرب بكفيك " ونحوه لكنه انسياق أظهرية لا شرطية ، وإلا فالصدق حاصل بالتعاقب . نعم لا يعتبر فيما تيمم به من التراب وغيره كونه موضوعا على الأرض بل يجزي لو كان على غيرها ولو بدن غيره ، كما هو ظاهر إطلاق الفتاوى بل والأدلة والسيرة القاطعة ، وما في التيممات البيانية ونحوها من ضرب الأرض محمول على المثال قطعا ، بل لو كان على وجهه تراب صالح فضرب عليه ومسح أجزأ كما صرح به في الذكرى وغيرها ، لصدق الامتثال وعدم ما يصلح المعارضة ، فما في المدارك ومال إليه في شرح المفاتيح من عدم الاجتزاء لتوقيفية العبادة مع تبادر غيره من الأدلة جمود في غير محله ، سيما بعد التعدية حتى منهما صريحا في الأول وظاهرا في الثاني للتراب الموضوع على بدن الغير بل وبدنه غير الوجه ، نعم لو أمر يده على ما على وجهه من التراب مجتزءا به عن مسحه بذلك لم يجز قطعا ، وإن احتمله في المنتهى لما عرفت من الاجماع وغيره على اعتبار الضرب أو الوضع ثم المسح به . كما أنه لا يجتزي بالضرب بظهر الكف وإن استوعب مع التمكن من البطن ، لأنه المنقول والمعهود والمتبادر ، بل المقطوع به من كيفية التيمم في النصوص والفتاوي ، بل صرح به المرتضى والمفيد وابن إدريس وغيرهم . بل قد يشكل الانتقال للظهر مع عدم التمكن أيضا ، وإن صرح به في جامع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم الحديث 0 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم الحديث 0 - 7